|
كان
ابى قادما
لنا .. فى قطار
البسطاء كما
تسموننا .. من
قريتنا
البعيييييييييدة
خرج .. يناطح
بكيانه
الهزيل جنون
الاسعار ..
سببته بالقطع
ازمة الدولار
.. وما حدث
للبرجين
العملاقين من
انهيار ..
وتلك امى
جالسة هناك ..
فى جلباب
اسود الى
جانب الشباك ..
تحصى قروشها
القليله ..
باصابع رقيقة
هزيله .. وتعد
المحطات
الباقيه .. على
بلدتنا
الصغيرة
النائيه ..
وذلك اخى من
معسكره قادم ..
فى عينيه حلم
دائم .. يهرب
اليه من جحيم
الواقع ..
وينفق فيه
عمره الضائع ..
وهذه اختى
الى بيتنا
عائده .. بعد
ايام بارده
فى عاصمتكم
الجامده ..
ترتجف من
البرد و من
السعاده
الزائده !! ..

عائلتنا
كما تعرفون
جميعا بسيطه ..
من قرية
لاوجود لها
على الخريطه ..
اى خريطه ..
اختارت من
عربات القطار
الدرجة
الثالثه ..
وتجمعت تثرثر
قبل الحادثه ..
اى حادثه؟
انها ظروف
عابثه .. او سمه
قضاء و قدر ..
لكن ليس
اهمال بشر .. او
افئده قدت من
حجر ..

كنت اقول ..
ماذا كنت
اقول؟ آه ..
جلسوا جميعا
يثرثرون .. عن
البرد هم
غافلون؟ ربما
!! وقد يكونوا
يتناسون ..
فالتقارير
لازالت عمياء
.. ولا نعرف سوى
انه احد
البسطاء .. كان
معه موقد .. و
الجو حولهم
يبرد .. تبا
لهؤلاء
الفقراء .. أهم
دائما بخلاء؟
.. لو حجزوا فى
عربات الدرجة
الاولى ..
لجنبوا
انفسهم و
جنبونا كارثة
مهوله .. لا لا
تقولوا مهوله
.. ستمضى كما
مضى ما قبلها
بكل سهوله ..
اقول .. مالها
الدرجة
الاولى !! يها
تكييف تديره
بكل سهوله ..
ونادل لا
تمنحه من
النقود
الكثير ..
فياتيك
الشراب ساخنا
فى مقعدك
الوثير .. فلا
يكون مصيرك
مثل هؤلاء
البخلاء ..
اغبياء ..
اجتمعت
رؤوسهم حول
موقد صغير ..
مكير .. اضاءت
نيرانه
الضعيفه
وجوههم
البارده ..
فدفأتها لوقت
قصير .. وبقدرة
قادر تحول
الى سعير ..
هكذا يقول
التقرير .. !!
وهناك من
يؤكد .. انه ليس
الموقد .. بل هو
مواطن آخر ..
آثر قبل ان
يسافر .. ان
يحمل معه
انبوبة تمتلئ
بالغاز .. لا
تقولوا انه
لغز الالغاز !!
قد لا يكون
ببلدتهم غاز !!
وكما لن تروا
فى الافلام ..
او حتى اسوأ
الاحلام ..
اضاء قطارهم
الظلام ..
وتحول البرد
الى دفء مميت ..
تلاه صمت
مقبض مقيت ..
اللهم الا من
انة كسيره .. او
دمعة الم
اخيره .. لم
ترها سوى
حشائش خضراء ..
كان لديها
بعض من
كبرياء ..
فصامت عن
دموع البسطاء
..
وجاء الصباح ..
ومعه الجميع
يسبقهم صياح ..
وحول كبيرهم
ثلة من شباب .
ففى مصر ترى
العجب العجاب
.. ترى الكلاب
تحرسها
الكلاب .. يمط
شفتيه فى
رثاء زائف .. وقال فى
همس مريب : آسف !!
وحوله جمع من
الوزراء ..
تجرأ على
ازعاجهم
هؤلاء
البسطاء ..
يريدون انهاء
الامر الجلل ..
كالمعتاد
باعانات تصرف
على عجل .. فهم
لا ينقصهم
هذا الملل ..
ولديهم عيد
قادم .. تقام
فيه الولائم ..
و الضحايا
يتولاهم ربهم
.. اليس هو الذى
خلقهم؟ فى
اعينهم جمود ..
اسالهم عن
ابى فيصيبهم
شرود .. وامى
سيدى الوزير؟
يقول لم يتبق
من الضحايا
كثير .. وشقيقى؟
التعرف على
الضحايا امر
عسير .. شقيقتى؟
فيقول : اثنا
عشر الفا من
الجنيهات ..
تجعلك امير ..
حسبنا الله
ونعم الوكيل ..
|