|
أود
أن أشكر كل من
علق على
مقالات "الحالة
الثقافية في
مصر" وأود أن
أضيف بعض
الملاحظات
حتى تكتمل
الصورة.
بالنسبة
لتعليق
الأستاذ حازم
ويفي، أنا
متفق معه على
أنه مازال في
مصر أجيال
تخرج لحمل
الراية
وتكملة
المسيرة. لكن
ما نحن بصدده
هو تدهور
الثقافة وليس
انقطاعها
بالكامل.
سيوجد في كل
العصور أناس
يكتبون
وينشرون، حتى
في عصور
التدهور.
الفرق بين عصر
العقاد وطه
حسين وعصرنا
هذا هو أننا
ألآن ربما
لدينا بعض
الكتاب
الجيدين، لكن
في الماضي كان
لدينا كتاب
مبدعين و
مطورين. في
الماضي كانت
مصر هي مصدر
الإشعاع
الثقافي
العربي أما
الآن فمصر
فقدت كثير من
تأثيرها
وإنتاجها
الثقافي الذي
ربما أصبح أقل
من إنتاج
لبنان.
بالنسبة
لتعليق
الأستاذة منى
محمود، تشخيص
المقال بان
الخوف من
الاختلاط
بالثقافات
الأخرى الذي
أصاب مثقفينا
هو نتيجة لضعف
مناعتنا
الثقافية فيه
كثير من
المنطق.
الضعيف يخاف
القوي، إما أن
يتجنبه أو
يذوب فيه. حالة
التجنب تؤدي
إلي الانغلاق
وحالة
الذوبان تؤدي
إلى تقمص
ثقافة غريبة
عن تربة الوطن.
في الحالة
الأولى
الإنتاج يكون
هزيل وفي
الحالة
الثانية يكون
الإنتاج لقيط
لا جذور ولا
أصول له في
المجتمع. لذلك
التفاعل
والتزاوج بين
الثقافات هو
الذي يؤدي إلى
إنتاج قوي ذو
جذور في
الثقافة
المحلية.
بالنسبة
لتعليق
الدكتور يوسف
حجازي فلقد
قمت بالرد على
الجزء الأول
من تعليقه في
رسالة إلي
موقع
اليوميات
المصرية. أما
بالنسبة
للجزء الثاني
من التعليق
فأريد ملاحظة
الآتي:
1-
اختلاف
سياسات
الفترتين،
قبل وبعد 1952،
لابد أن يكون
قد أثر على
الحالة
الثقافية في
مصر سواء
بالسلب أو
الإيجاب. وأنا
أرى أنه كان
بالسلب.
2-
سياسة
الدولة
بالنسبة
للبعثات كانت
تركز على
التخصصات
العلمية، أما
الأدبية
فكانت
الجامعات
المحلية
تتولى المهمة.
يكفي أن يحسب
أي شخص في أي
جامعة غربية
كم عدد
المصريين
الدارسين في
المجالين
ليعلم
الحقيقة؟
3-
بلا
شك كان هناك
تبادل ثقافي
بين مصر وبعض
دول العالم في
أعمال مثل
الرقص
والسينما
ولكن كثير
منها كان
للمشاركة في
مهرجانات في
الدول
العربية
والاشتراكية
بدعوات رسمية.
هذا أدي إلي
بعض
الإيجابيات
بلا شك، ولكن
لم يكن كاف
لإحداث تطور
حقيقي بدليل
الحالة التي
وصلت إليها
الثقافة في
مصر الآن.
4-
حتى
ولو كان السبب
في الاهتمام
بالتخصصات
العلمية هو
احتياجات
السوق، فهذا
لا ينفي أن
التخصصات
الأدبية لم
تحظى باهتمام
يوازي
أهميتها
للمجتمع.
5-
أنا
واثق أن
الثورة لم تكن
تريد أي أذي
للثقافة وكل
ما فعلته كان
يبدوا
منطقياً. لكن
الحقيقة ما
زالت كما هي،
الثقافة
تدهورت ولم
ينشأ جيل
ثقافي في نفس
قوة الجيل
القديم وكان
الانغلاق
الثقافي أحد
أسباب هذا
التدهور.
6-
وجود
مدرستين يمثل
إحداها سيد
قطب (الأصولية
الجهادية)
والأخرى
سلامة موسي (العلمانية)
هو دليل على أن
أثر مثقفي ما
قبل الثورة هو
الذي استمر
بعد الثورة.
فكل من سيد قطب
وسلامة موسى
من نتاج
الازدهار
الثقافي الذي
امتد من بداية
القرن حتى
منتصفة. لذلك
تجد أن هذان
التياران هم
الموجودان
على الساحة
الآن وكلاهما
لم يعد يناسب
العصر ولقد
هزما بالضربة
القاضية.
وأصبحنا نسأل
سؤال ولا نجد
إجابة عليه
وهو "لماذا
وصلنا إلي هذه
الحالة من
الضعف وأين
مصادر الفشل".
7-
أنا
أدعو الدكتور
حجازي أن يكتب
لنا مقالة
يشرح لنا فيها
إن كانت
الثقافة
تدهورت في مصر
أم لا. وإن
كانت تدهورت
فليشرح لنا
بالدليل
القاطع لماذا
تدهورت، على
شرط أن لا تكون
مقالته، كما
أشار هو في
تعليقه، ليست
مثل مقالات
أنصاف
المتعلمين
والأيدلوجيين
في مصر.
© 2004
Ibrahim Abdel-Motaleb
|