|
من
أجمل في
رأيكم؟ أمرأة
عراقية في
نهاية
الخمسينات من
عمرها شعرها
يكسوه اللون
الأبيض ...بدينة
ذات وجه
مشققا جافا
وعيون غائرة،
أم المطربة
الأمريكية
الرمز "بريتني
سبيرز" التي
ما زالت في
العشرينات..صاحبة
الوجه
الملائكي و
العيون
الساحرة
والجسم
المثير
والشفاه
القاتنة
والبطن
العارية؟
حسنا
من سيكون
أصدق في
رأيكم؟ عندما
تتحدث نفس
المرأة
العراقية وهي
تغالب بكائها
عن أسرة عمها
التي ماتت
بالكامل تحت
منزلها في
بغداد على
أثر قصف
خاطىء للقوات
الأمريكية..أم"
الأنسة"
الرمز "بريتني
سبيرز" وهي
تؤكد دعمها
الكامل - كشخص
مهم في دولة
أمريكا-
لسياسة
القائد
الأعظم "جورج
بوش" أمام
عدسات
التليفيزيون
الوطني
الأمريكي وهي
تتتشدق بعلكة
خاليه من
السكر حتى لا
تفسد رشاقتها.
هكذا
ظهرت
الشخصيتين في
فيلم "مايكل
مور" "فهرنهايت
9/11 " الذي عرض في
القاهرة
والعالم في
الصيف
المنقضي
والذي يتناول
فكرة أساسية
واحدة وهي
العلاقة
الوطيدة بين
عائلة بوش
وعائلة "بن
لادن" على
المستوى
الأقتصادي
والسياسي،
بالأضافة الى
عدة أفكار
فرعية اخرى
تدور جميعها
حول تجاوزات
جورج بوش قبل
وبعد أن أصبح
رئيسا
للولايات
المتحدة...بداية
من تزوير
أنتخابات
ولاية
فلوريدا
الشهيرة
وانتهاءا
بحرب العراق
الغير مبررة،
حتى يصل بنا "مايكل
مور" الى
نهاية واحدة
وهي ان
أمريكا قد
أبتليت بشخص
جورج بوش.
يبدأ
الفيلم
بمعركة جورش
بوش
الأنتخابية
مع منافسة
الديقراطى ال
جور والتي
انتهت بفوز
بوش بعد
اللجوء الى
اعادة
التصويت
لولاية
فلوريدا
كجولة فاصلة...ثم
في مقدمة
هزلية نرى
بوش وعصابته
يقومون
بالتحضير
للظهور "علينا"
في الفيلم
وهناك عامل
واحد مشترك
بينهم جميعا
وهو تلك
الأبتسامة
الأستفزازية
التي تعلو
وجوههم
القبيحة- ما
عدا "كوندليزا
رايس" فهى
الأجمل بحكم
كونها الأنثى
الوحيدة
بينهم!
"سواد"
حالك ...ظلام
دامس على
الشاشة لمدة 50
ثانية كاملة..سابقة
لم تحدث في
تاريخ
السينما...وفي
الخلفية
أصوات تآوهات
وأنفجارات
وبكاء ونحيب...ثم
يطل علينا
وجه أمراة "سوداء"
أمامها
ابناءها
الصغار، ترتدي
ملابس "سوداء"..تبكي
في هلع ليشير
بها "مايكل
مور" الى بكاء
الولايات
المتحدة
الأمريكية
كلها في هذا
اليوم "الأسود".
وها
قد جاء اليوم
"الأسود" .."جورج
بوش" جالسا في
الحضانة...."جورج
بوش" يخبىء
انكساره في
قصة أطفال
مصورة ..بوش
نسي حكاية "حيوان
المدرع اللى
بيطارد
الدودو
الموجود في
أرض مزرعته"
التي كان
يحكيها
لعدسات
المصورين في
أول الفيلم ...بوش
في مأزق ..."عار
عليك يا سيد
بوش" .. الحق “America
Under Attack”
ثم
يتعرض الفيلم
بعد ذلك الى
قصة أخرى
رئيسية وهي
قصة أم
أمريكية-بيضاء
هذه المرة-
كانت قبل
أحداث سبتمبر
في منتهى
الفخر كونها
أم لأبناء في
الجيش-الذي
لايحارب أحدا-لكي
تتحول بعد 11/9
الى ثكلى
فقدت أبنا
لها في الحرب
على العراق
لكي يتحول
موقفها تماما
من رفع العلم
الأمريكي على
شرفة منزلها
قبل الحرب
الى أم تركض
في الشارع
بهيستيريا
أمام البيت
الأبيض لتبحث
عن أبنها...وهنا
يشير بها "مايكل
مور" مرة اخرى
الى أمريكا
كلها التي
تكون فخورة
أيما فخر في
حالة السلم
بكونها
أمريكا
العظيمة، الى
أمة خائفة
منكسرة هشة
عندما تتطيح
بها أحد
الأزمات...
الشكل
الفني للفيلم
يعتمد على الـ “Footage”
أو اللقطات
المجمعة
والتي كان
أغلبها نادرا
والذي ربما
يكون قد حصل
مور على بعض
منه من معارضي
وكارهي"جورش
بوش"..بالأضافة
الى عدة لقطات
وأجزاء مصورة
خصيصا للفيلم
ومن أشهرها
وأمتعها تلك
التي يظهر
فيها "مور"
نفسة وهو
يحاول أقناع
رجال
الكونجرس بأن
يلتحق أحد
أبنائهم أو
بناتهم
بالجيش الذي
يحارب في
العراق، وهي
نلك المحاولة
التي باءت
تماما بالفشل.ايقاع
الفيلم شيق
وممتع حيث أن "مور"
أعتمد على
السخرية
والأستهزاء
التي تجعل
المشاهد يضحك
وكأنه أمام
فيلم كوميدي
درامي وليس
أمام فيلم
سياسي بحت.
هكذا
رأيت فيلم "مايكل
مور" "11/9
فهرنهايت "
والذي يتجاوز
مجرد المعنى
الظاهري له
وهو العلاقة
الخفية بين
أسرة "بوش"
وأسرة "بن
لادن" وتأثير
ذلك على خوض
الحرب ضد
العراق .أنه
فيلم عن من
صادق ومن
كاذب، من
مخادع ومن
مخدوع؟ من
جميل ومن قبيح؟
من جاني ومن
مجني عليه؟..أنه
فيلم عن
الكاذب ...والشرس..والقبيح.
© Hazem Wefy 2004 |