انا
يا دكتورة مش
عارف انا قصرت
ف ايه و الله
العظيم الولد
ده انا ما حشت
عنه حاجة ...
اكلته حلال
شقيت فيه لما
طلعت عينى ...
ربيته على
الصلاة و طاعة
ربنا و عمرى ما
كنت منافق انا
و امه ما
بنعملش غير
اللى بنقوله ...
وفرت له كل
حاجة كمبيوتر
ف اوضته...
تليفزيون ....دروس
...احسن مدارس و
ما كانش هدفى
القلاطة بقدر
ما كان هدفى
اوفر له كل
الامكانيات
اللى تخلق
مسلم قوى
متمكن من عدة
لغات متعلم
احسن تعليم ...
السنة اللى
فاتت خدته عمل
عمرة فى افخم
مستوى ... عنده
موبايل .. فيه
سواق بيوديه
المدرسة ...
حاولت ما
امرمطهوش زى
ما انا و امه
شقينا و
كافحنا علشان
يركز فى
الانجازات
اللى اتمنيت
اشوفها منه
للاسلام و
لوجه الله
الكريم ... كانت
النتيجة اللى
انتى شايفاه ...
ابنى سرقنى و
خان الامانة و
كمان معترض
على كل حاجة
باعملهاله
انا و امه و
كمان بقى
انسان مالوش
طعم ولا لون....
ولا حاجة
بتفرق معاه...
لا الهدايا
بتفرحه ولا
العقاب
بيزعجه ....
معقول ده ابنى
...متميع و
متنطع و متبلد
.... ده ابنى...!!!
ريحينى
ارجوكى .... انا
غلطت ف ايه ...؟؟؟
قبل
ما ارد عليه
غصب عنى سرحت ف
فارس فايق
عودة...
فارس
طفل فلسطينى
عنده 12 سنة كان
موجود ف ساحة
القتال لما
قتلوا محمد
الدرة فى حضن
ابوه و زيه زى
كتير من
الاطفال
اصابه الفزع و
اتهز كتير من
ان الولد مات ف
حضن ابوه ... و
بتقول امه انه
كان معصب لما
رجع و كان عمال
يقول يا امى
قتلوه ...قتلوه
فى حضن ابوه ... و
قتلوا ابوه ...
و
بعد الواقعة
دى ... و من رحم
الوجع و الخوف
و الانكسار ...انطلق
من فارس
الفارس
الحقيقى اللى
ما طاقش
الهزيمة و
الانكسار من
الخوف ... و من
عزم الخوف
انطلقت
الجرأة و
الشجاعة و من
عزم الوجع
انطلقت
الجسارة و
الفروسية و من
عزم الانكسار
صحى الفارس
المغوار ... و
طلق ف قلب
الليل نهار ...و
اندفع يحيى
انتفاضة
الحجارة تانى
هو و رجال صغار
من سنه ركبوا
قطار التكليف
من اول محطة 12
سنة و قبل كده
كمان و شال
الحجر و دخل ف
قلب
الاسرائليين
و فهم صح هو و
رجاله كتير من
سنه ... ضربوا
الاسرائليين
بالحجارة ..هاجموا
جبنهم النجس و
شيطانيتهم
المفزعة ...
ضربوا عيال
المستوطنات
الاسرائليين
اللى كانوا
عايزين
يخطفوا منهم
ملعب الكرة
الوحيد اللى
بيرمحوا فيه
لما يعوزوا
يركبوا حصان
الطفولة و
يرمحوا ف براح
الامل زى اللى
ف سنهم ... مشيوا
ف الجنازات و
كفنوا الشهدا
... صلوا الفجر
جماعة ... عرفوا
الحقيقة ... لو
كنت عايز تعيش
صح اياك تموت
جبان .... لو كنت
عايز تشوف نور
بكره لازم
تتعلم ان
الضلمة
مركونة ف قلب
الخوف بس ... و
الموت مكتوب
بميعاد و اللى
رايح يصح يروح
شهيد ... مش
دفيان ف لحاف
سمين او هربان
ف حضن وطن
مهزوم و حزين ....
و
برغم اعتراض
ابوه و حبسته
ليه ... كان
بيقوم الصبح
يهرب م الدار
بعد ما يحمى
اخواته
الاتنين
المعوقين و
يستحمى و يصلى
... كان بيهرب و
يروح يحدف
الاسرائليين
بالحجارة ....
لحد
اخر يوم ...قبل
ما يروح
المدرسة حمى
اخواته
الاتنين
المعوقين و
اغتسل و راح
مدرسته ... و بعد
الحصة
التالتة نط من
على السور و
ساب خبر مع
الولد اللى
كان بيساعده
ينط ... قال له ...
لو الناظر سال
على ...
قول
له فارس
استشهد ....
و
استشهد فارس .... !!!
مين
اللى قال ان
التربية انك
توفر على ابنك
كل حاجة ... مين
اللى قال ان كل
اللى عايزه
يكون متاح ...
التنطع و
البلادة و
التميع دول
بسبب الوهن ...
الوهن بيظهر
لما كل شىء
يبقى متاح ...
حضرتك ما خدتش
بالك من حديث
الحبيب
المصطفى عليه
الصلاة و
السلام لما
قال ما معناه
ان حييجى يوم
عدد المسلمين
يبقى كتير و
لكن كغثاء
السيل ... و لما
سألوه امن قلة
يا رسول الله ...
قال بل كثير و
لكن يصيبهم
الوهن... و ما
خدتش بالك من
كلامه لما كان
بيوصفنا ... انه
ما معناه
حييجى اليوم
اللى يكون ف
بيت كل واحد
اكتر من مشروب
و تتفرد سفرة
الطعام يتقدم
عليها اكتر من
صنف و اكتر من
وجبة ف اليوم....
و
ما راقبتش
التاريخ عشان
تشوف اول محن
الاسلام و
فتنة خلق
القران لما
ظهرت و ظهر
معاها كل
السفسطة و
اللغو ف
الاسلام ... كان
لما بطلت
الغزوات و زاد
المال و ارتاح
المسلمين و
تنعموا فى
الرفاهية
المفزعة اللى
قضت عليهم و
علينا من
بعدهم ...
لحد
الحتة دى من
الحدوتة و
الكلام...سمعت
صوته و هو
بيتنهد .... و رد
بصوت حزين ...عندك
حق...
سكتت
رفقا بيه ... و
قلت له معلهش
خلينى احكى لك
موقف بسيط
يوضح لك فداحة
موقفنا ... انا ف
يوم من الايام
احد الناس
اللى داقوا
مرارة المطب
ده ... لما دخلت
كلية الطب و
كانت امى
استاذة فيها ...كنا
ساكنين ف حى
العباسية و
كنت باعدى
الشارع علشان
اوصل مدرستى ...
عمرى ما ركبت
ترام ف حياتى ...
لكن لاول
وهلة عملت
جدعة و قلت لها
ابدا انا اروح
لوحدى انا
عايزه اعتمد
على نفسى و احس
انى بادوحر ف
الدنيا زى
اللى ف سنى
كلهم ...فضلت
كده كام يوم
لحد ما ف يوم
اتاخرت و
وصلتنى امى ...
يوم ف التانى و
عينيه زغللت
فيها الراحة و
التوصيلة
السهلة اللى
ضحكت على نفسى
فيها و
اقنعتها بان
مافيش ازمة...
انا انزل بره
الكلية عشان
زمايلى ما
يقولوش بنت
مدللة ... و فرصة
اصحى مرتاحة و
احضر كل
المحاضرات و
اتاخر كمان فى
المشرحة
اراجع مع
زميلاتى و
انقل اللى
بيفوت فى
المحاضرة ...
يوم ورا يوم و
انا بارتاح و
اخلق معاذير
للراحة ... و
بعدين بدات
حجة الدروس
علشان
التقدير مع
انى عمرى ما
اخدت دروس ف
حياتى ... كل ده و
انا مش ملاحظة
انى باتدهور
مش باتحسن
كبنى ادمة...
لحد ما ف يوم
امى تعبت من
التوصيل كان
مفروض عادى
بقى نرجع نركب
مواصلات زى
بقيت مخاليق
ربنا اللى ف
سننا ... لكن
ازاى و انا خدت
على الوخم و
الراحة ... اول
مرة ما رحتش
الكلية ...هى
قعدت انا قعدت
... تانى مرة
كذلك ...تالت
مرة زعلت و
اتعصبت على اى
حاجة فارغة ...
لكن ف الحقيقة
نفسى اللى خدت
على الراحة
كانت متبرمة
من المجهود
البسيط بتاع
النزول و ركوب
الترام ... و
نزلت و انا
غضبانة و
ماشية
مستعجلة و عند
محطة الترام
وقعت...
اتكعبلت ف
لخفنتى و
حوستى و وقعت و
كانت الارض
طين ...و رجعت
البيت .... رجعت
مكسورة و
مندهشة .... ايه
اللى جرالى ده
... و قعدت اعيط
لوحدى ف
الاوضة ... و
افكر .... يا ترى
ايه اللى جرى
ده ... و ستر ربنا
و توفيقه انى
فقت ف الوقت
المناسب ... انى
الطين
الحقيقى اللى
لحوسنى كان
طين الراحة و
الوهن ... و انى
كمان كنت
حازعل امى
بقلة ادب من
كتر ما اصبح حق
مكتسب انها
تريحنى ...
و
فقت بفضل الله
... و اعلنت
العصيان على
التوصيل و
الراحة ... و
اكتشفت اهم
اكتشاف ف
حياتى ... ان
الراحة و
التسهيل سلاح
ذو حدين ... لو
بقى متاح بلا
شروط او قيود و
بلا تدريب
للنفس على شىء
من الخشونة و
الكفاح ...
النفس
بتصيبها
البلادة و
التنطع و
التميع ....
سكت
شوية .... و سمعت
صوته تانى و هو
بيقول لى عندك
حق ... انا بدل ما
اعلمه انه لما
بلغ بقى راجل
عليه مسئولية
..حولته لطفل
معوق من غير ما
اخد بالى ....
تسمح
لى اكمل ...
اوى
اتفضلى ...
حضرتك
كمان ف سباق
اكل العيش
رميته
لوالدته و
نسيت ان الست
مهما كان
عاطفتها
بتغلبها لحد
منطقة معينة
ما ينفعش تكون
هى المسئولة
لوحدها ...
بيتهيالى
احنا محتاجين
نرجع نعدل دفة
ميزان البيت و
حضرتك تستعيد
منصبك
المفقود و
تاخد القيادة
و تتدخل تدخل
حاسم و مدروس ...
تشعره فيه
بالمسئولية و
ترشده الى
الصواب و تكون
له اب و اخ و
صاحب ... و تعلمه
يعنى ايه هدف ف
الحياة و
احترام النفس...بعد
ما تاخد موقف
يناسب فداحة
الموقف ... تبدا
تاخده معاك
الجامع ...تجلسه
مع الرجال ...تشعره
بهموم الامة و
هموم جيله...
تخليه يلعب
رياضة هادفة
يشعر فيها
بقوته و تميزه
على اقرانه ...
لازم تملا
فراغ الهيافة
بشىء قوى و
مبهر يحسسه
انه له قيمة ...
صحيح
كلامك ... ممكن
تدعيلنا...
و
الله
بادعيلكم و
بادعى لكل بيت
مسلم ينصلح
علشان صلاح
حالنا و صلاح
حال الامة مش
حيكون الا
بصلاح البيوت
و العودة الى
الله بحق و
بفهم سليم ...
رجائى بس نقول
عساه خيرا ان
شاء الله و قدر
الله و ما شاء
فعل و نتوكل
على الله و
ندرس كل خطوة
حنقوم بيها و
نعتبر ده
تنبيه من ربنا
علشان نفوق
للى بيحصل
لولادنا
علشان ناخد
بايديهم
للصواب بحسم و
بحكمة ف نفس
الوقت ...و
رجائى كمان
تحسن الظن
بالله و تتاكد
ان مطعمك
الحلال ما
راحش هدر اكيد
البذرة نظيفة
و طيبة و
منبتها طاهر
مهما طالها
وحل الدنيا
لازم حترجع
لاصلها
الطاهر باذن
الله ....و
لاتنسى
الدعاء فيه
الشفاء ان شاء
الرحمن ....
و
قفلت معاه و
انا و انا
مطمئنة برغم
انف كل
المواجع اللى
حوالينا ...حاجة
ف صوته طمنتنى
انه استوعب و
انطلق على
الطريق هو و
زوجته باذن
الله ...
و
سرحت تانى غصب
عنى ف اجمل و
الطف و احلى
يتيم ف الدنيا
حبيب قلبى و
حبيب الرحمن ...
و افتكرته و
الحبيب على
الجفرى بيحكى
عليه و هو
موصوف فى احد
كتب السيرة ...
انه لما طردوه
من الطائف ...
كانوا حوله من
كل جانب يرموه
بالحجارة و
يركلوه
بالاقدام و
يسبوه و
يهينوه ... و هو
يجرى و يقع ...فيقيموه
و يضربوه و
الدم يسيل منه...
و من قلب
القسوة اللى
شافها انطلق
دعاء الرحمة "لا
يا ملك الجبال
لا تطبق عليهم
الاخشبين لعل
الله يخرج من
اصلابهم من
يؤمن
بالاسلام".... و
تمر رحلة
المعاناة بيه
لحد محطة
الهجرة و
من غربته و
الامه و
احزانه علشان
يهديلنا
الاسلام و
يوصل الرسالة
... يتولد الدفا
و الونس و اول
مجتمع اسلامى
يتعرف
بالرحمة و
الاخوة ... يزيد
بعدها جوعه و
ربطه الحجر
على بطنه من
الجوع ...و من
الحرمان
تترسم احلى
لوحات الرحمة
بالضعيف و
بالغريب و
المحروم ... و
من المشقة
يتولد
الاصرار و
العزم على
الاستمرار.... و
من الموت لحظة
ما لفظ انفاسه
الاخيرة و هو
بيقول
للزهراء رضى
الله عنها ... لا
كرب على ابيكى
بعد اليوم يا
فاطمة ... يتولد
حبه ف قلوبنا
احنا اللى ما
شفناهوش و
بنحبه من حب
ربنا ليه و من
سيرته العطرة.....
اللهم صلى و
سلم و بارك
عليك و على آلك
و اصحابك
اجمعين يا
حبيبى و حبيب
الرحمن يا
محمد ...
غصب
عنى و انا
بافتكره و
بافتكر دموع
الحبيب على
عليه ... ما
عرفتش اعمل
ايه غير انى
ابكى و اشعر
بالحرج من كل
اللى عمله
للاسلام و
لينا و احنا ما
فهمناش
الرسالة صح
لسه و لا زلنا
بالوهن و
بالغلب اللى
احنا فيه ده...
يا
ترى ممكن نفوق
لنفسنا و نطلع
من بير الوهن و
عدم وجود
الهدف و
الهوية... ممكن
نرجع لله تانى
و نحاول
نلحق القطر
اللى رايح على
عدن ...
يا
رب يا جامع
الخلق الى يوم
لا ريب فيه ...
اللهم اجمعنا
بحبيبك عليه
الصلاة و
السلام الذى
احببناه و
امنا برسالته
و لم نره ...
اللهم بوجهك
الكريم لا
تحرمنا لذة
النظر الى
وجهك الكريم و
صحبة حبيبك و
الشهداء و
الصديقين فى
الفردوس
الاعلى...
اللهم
نشتاق الى عدن
... ف طهرنا و
حررنا من
الوهن ...
اللهم
نشتاق الى عدن
... ف طهرنا و
حررنا من
الوهن ...
اللهم
نشتاق الى عدن
... ف طهرنا و
حررنا من
الوهن ...
آمين
يا رب
العالمين
من
وجد الله
فماذا فقد و من
فقد الله ماذا
وجد